من المسئول عن ثقافتنا القانونيه

الفرد أو المواطن بحاجة ماسة إلى رفع مستوى ثقافته وإدراكة القانوني للحفاظ على حقوقه الشرعيه والتي تكفلت التشريعات بحمايتها فمن غير المنطقي أن نجهل مبادئ الحقوق القانونية والتي تعتبر أبسط الأمور في معرفة حق الوطن والمواطن .

 

يٌعرف العلماء علم القانون في مجمله بأنه مجموعة من القواعد التي تحكم وتنظم سلوك الأفراد في الجماعة وتوفق بين مصالحهم والتي يفرض على مخالفها جزاء توقعه السلطة العامة، والقانون بهذا المعنى ليس إلا مجموعة من القواعد ، فالقاعدة هي الوحدة أو الخلية التي يتكون منها .

 

ولما للقانون من أهمية بالغة في تنظيم حياة المجتمعات وثباتها دأبت العديد من الدول والهيئات والمنظمات في نشر الحقوق القانونية والأنظمة لضمان الحفاظ على مجتمعها تحت مظلة شرعية وقانونية واضحة للجميع .

 

ولكن المتابع لمدى انتشار الثقافة القانونية ببلادنا في المملكة العربية السعودية يلاحظ وبشكل جلي وواضح مدى هذا الضعف الكبير حتى في أبسط الأمور من الناحية القانونية فلو سألت العامة عن حقك او حق الوطن لن تجد أي إجابة , فمن يتحمل هذا الضعف بل هذا الجهل؟

 

لايمكن تحميل المسئولية لجهة دون الأخرى فالجهات المسئولة عن الأنظمة القانونية ورجال القانون والمناهج الدراسية وحتى الفرد , جميعهم يتحملون تلك المسئولية والتي من الواجب أن نجد لها الحل الأمثل وعلاجها بشكل ينعكس على حياة المجتمع بشكل كامل .

 

الفرد أو المواطن بحاجة ماسة إلى رفع مستوى ثقافته وإدراكة القانوني للحفاظ على حقوقه الشرعيه والتي تكفلت التشريعات بحمايتها فمن غير المنطقي أن نجهل مبادئ الحقوق القانونية والتي تعتبر أبسط الأمور في معرفة حق الوطن والمواطن .

 

كما أن الجهات الحكومية يجب أن تأخذ بيد المواطن عبر نشر ثقافة القوانين والحقوق والتركيز على شرح كافة الأمور الإدارية والقانونية وكيفية تعامل المواطن والمقيم معها بكل شفافية ووضح للحد من إستغلال بعض العاملين هذا الجهل ورفع مستوى الأداء .

 

اما المناهج الدراسية فهي تتحمل الجزء الأكبر من المسئولية فلو فتشنا عن ما يوضح أهمية الحقوق في مناهجنا الدراسية على مستوى التعليم الأساسي وحتى الجامعي بإستثناء كليات الحقوق والقانون , لن نجد لها أي وجود وحتى إن وجدت لا تتعدى جزئيات بسيطة جداً .

 

حالياً يجب علينا التنبه لأهمية زيادة الجرعات التثقيفية في النواحي القانونية وبناء جيل واعي مثقف ملم بحقوقه في وطنه وحقوق الوطن تجاهه كفرد وحق الفرد في المجتمع والعكس وهذا لن يأتي الا بزرعها عن طريق سن مناهج دراسيه تُعنى بهذا الشأن .

 

مادة التربية الوطنية من المفترض أن تكون اللبنة الأساسية في المناهج الدراسية لرفع مستوى الوعي القانوني والثقافي للطالب في مراحل التعليم الأساسي , فلو كان التركيز من خلالها على رفع المستوى الفكري بأهمية التعايش وفق أسس وتشريعات واضحة سينعكس ذلك على جيل كامل يمتلك الدراية الكافية والإلمام الكامل بالعمل وفق ما تعلمه الشاب وستساهم في خلق بيئة صحية تحت شريعة القانون .

 

مساهمة التعليم في تدريب النشئ أمر واجب ومطلب وطني وديني لذلك من المهم أن يكون لها الدور البارز في تهيئة الجيل الشاب ليكون أكثر وعياً ودراية .

 

 

 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s